– شربل وهيبه – استطاع اللبنانيون أن يجتازوا كل الأزمات التي عانوا منها أثناء الحرب الأهلية وبعدها والتي امتدت من العام 1975 حتى 1990. هذه الحرب دفعت قسما كبيرا من أبناء الوطن إلى مغادرة لبنان هربا من الحالة الأمنية المتردّية التي كانت سائدة بالإضافة إلى الوضع الإقتصادي الذي بدأ يتردّى شيئا فشيئا ليهدد الشعب بالفقر
– شربل وهيبه –
استطاع اللبنانيون أن يجتازوا كل الأزمات التي عانوا منها أثناء الحرب الأهلية وبعدها والتي امتدت من العام 1975 حتى 1990.
هذه الحرب دفعت قسما كبيرا من أبناء الوطن إلى مغادرة لبنان هربا من الحالة الأمنية المتردّية التي كانت سائدة بالإضافة إلى الوضع الإقتصادي الذي بدأ يتردّى شيئا فشيئا ليهدد الشعب بالفقر والعوز.
وما إن هدأ ضجيج المدافع بعد مؤتمر الطائف حتى عاد قسم من المهاجرين اللبنانيين إلى ربوع الوطن وبدأوا في استثمار طاقاتهم الفكرية والمالية في مشاريع انتاجية ساهمت في تحسين الوضع الاقتصادي.
وكان للتأزيم السياسي أثره على الوضع الاقتصادي،فمنذ عام 2019 ساءت الحركة الاقتصادية بدرجة كبرى،وعمّت البطالة شبابنا وبات من الصعب إيجاد فرص عمل أو القيام بمشاريع تجارية داخلية صغيرة كانت أم كبيرة.
فكان الحل عند بعض المستثمرين من الشباب اللبناني اللجوء إلى التجارة عبر الإنترنت.
إن لهذا النوع من التجارة فوائد اقتصادية كثيرة تخفف على من يزاولها أعباء مالية كثيرة:
أوّلها عدم حاجته إلى استئجار أو امتلاك محل لعرض بضائعه.
ثانيها يوفّر على المستهلك عناء الانتقال من منزله إلى مكان وجود السلع حيث تصله البضاعة عبر خدمة التوصيل ولو بمبلغ زهيد.
وثالثها تنويع في أصناف البضائع المعروضة دون الحاجة إلى الحصر بنوع معيّن من البضائع عند التاجر مثلا عرض عبر الإنترنت أنواع ثياب وعطورات وأحذية ونظارات شمسية، بينما في المحال قد يعرض نوع أو نوعان على الأكثر بحسب نوع الترخيص المسموح به.
ورابعها تكون السلعة عبر الإنترنت أقل سعرا من ما هي عليه في المحال لأن عامل إيجار المحال وتزينها وكلفة إضاءتها وغيرها من رسوم بلدية وضريبية ستضاف كلها إلى أسعار البضائع ليتحملها المستهلك.
إن لكل أزمة مهما كانت صعبة، حلّا يبتكره اللبناني والتجارة عبر الإنترنت أعادت الحركة إلى عجلة الاقتصاد اللبناني وأنعشت قسما من أبنائه.