“إميل التن”: موهبة زحلية تخطو خطواتها الأولى نحو تجسيد عظمة “سعيد عقل”

“إميل التن”: موهبة زحلية تخطو خطواتها الأولى نحو تجسيد عظمة “سعيد عقل”

في احتفالية مميزة تحت رعاية وحضور وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال القاضي محمد وسام مرتضى، جمعت مبادرة “لنتصوّر لبنان” في نسختها الثانية 9 مدارس من مدينة زحلة وجوارها في مسابقة فنية مسرحية مميزة، جسّد فيها الطلاب مواهبهم الإبداعية بإبداع فريد. وحظيت المسابقة بتحكيم نخبة من ألمع الأسماء في عالم الفنون، الفنان القدير أسامة الرحباني

في احتفالية مميزة تحت رعاية وحضور وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال القاضي محمد وسام مرتضى، جمعت مبادرة “لنتصوّر لبنان” في نسختها الثانية 9 مدارس من مدينة زحلة وجوارها في مسابقة فنية مسرحية مميزة، جسّد فيها الطلاب مواهبهم الإبداعية بإبداع فريد. وحظيت المسابقة بتحكيم نخبة من ألمع الأسماء في عالم الفنون، الفنان القدير أسامة الرحباني والإعلامية المرموقة منى أبو حمزة.

تحت شعار “وطني بيعرفني”، اجتمع أكثر من ألف شخص من مختلف الفعاليات السياسية والدينية والتربوية والثقافية والاجتماعية، لمشاهدة العروض المسرحية المتنوعة التي قدمتها المدارس المشاركة. وتناولت العروض مواضيع متنوعة حول الوطن وشجونه، والغربة، وهموم الشباب، مُعبّرة عن مشاعرهم وأحلامهم بطريقة فنية إبداعية.

أثنى أعضاء اللجنة التحكيمية على الأعمال الفنية المميزة التي قدمها الطلاب، وقدموا لهم ملاحظات قيّمة ساعدتهم على تطوير مهاراتهم المسرحية. وتفاعل الجمهور بشكل كبير مع العروض، مُصفقًا ومُشجعًا الطلاب على إبداعهم.

أدار الإعلامي طوني بارود الحفل ببراعة، مُضفيًا عليه أجواء من المرح والحماسة. وتناولت الكلمات المُلقاة أهمية استمرار هذه المبادرة ودورها في تنمية مهارات الطلاب الإبداعية وتعزيز روح الوطنية لديهم.

بدوره، أعرب الوزير مرتضى عن سعادته لوجوده في زحلة، مُثنياً على المبادرة وأهميتها في دعم المواهب الإبداعية لدى الشباب. وأكد على استمرار دعم وزارة الثقافة لمثل هذه المبادرات التي تُساهم في إثراء المشهد الثقافي اللبناني.

تألق إميل التن بتجسيد شخصية سعيد عقل

إميل بشارة التن، طالب في مدرسة الأنطونية، اسم سيتردد صداه طويلاً بعد هذا العرض، خطف الأضواء بتجسيده الآسر للشاعر اللبناني الكبير “سعيد عقل”. لا شك أن الدور كان من أصعب الأدوار، إذْ يتطلبُ غوصاً في فلسفة سعيد عقل العميقة، ولهجته الزحلية المميزة بمخارج حروفها القوية، وجوهر الشاعر ذاته. ومع ذلك، تصدّى إميل للتحدي بعزيمة لا تلين، وذلك بفضل شغف بالتمثيل يغلي داخله منذ سنوات.

لم يكن أداء إميل مجرّد تقليد، بل حلّ في روح سعيد عقل، فنقل أفكاره العميقة وأسلوبه الأدبي الفريد وطريقة إلقائه المميزة بسلاسة تامة. كان حضور عرض “إميل” بمثابة العودة بالزمن إلى الحقبة التي صاغت عبقرية سعيد عقل. لم يكن التصفيق الحاد الذي دوّى في الختام شهادةً على صعوبة الدور فحسب، بل على موهبة إميل الاستثنائية والشغف الحقيقي الذي غذّى تجسيده للشخصية. لقد شهد هذا العرض ولادة ممثل شاب يبشر بمستقبل مليء بالأدوار الآسرة بفضل تفانيه وحبه للفن.

هذا ولم يقتصر إبداع إميل التن على خشبة المسرح، بل امتدّ ليُثري شاشة التلفزيون من خلال مشاركته كضيف مميز في برنامج “حديث البلد” الشهير، الذي تقدمه الإعلامية المتميزة منى أبو حمزة.

في هذه الحلقة، حظي إميل بشرف تسليط الضوء على دوره المؤثر في المسرحية، مُتيحًا للمشاهدين فرصة الغوص في تفاصيل تجربته الفريدة. ونظرًا لشغفه الكبير بالتمثيل، تفاعل إميل بشكلٍ سلسٍ مع مقدمة البرنامج، منى أبو حمزة، مُجيبًا على أسئلتها بصدقٍ وتفصيل، مُشاركًا إيّاها مشاعره وأفكاره.

كما توجه “التن” بجزيل الشكر للأستاذ بيار نخلة، كاتب النص المسرحي لتدريبه جيداً على هذا الدور المميز.

إقرأ أيضاً