كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن عملاقة صناعة الرقائق كوالكوم تواصلت مع منافستها إنتل،بشأن عمليّة اسحواذ محتملة. وسيطرت إنتل لعقود على لقب شركة أشباه موصلات الأعلى قيمة في العالم، إذ كانت رقائقها متواجدة تقريباً في جميع أجهزة الكمبيوتر الشخصية والخوادم. وبحلول الوقت الذي تولى فيه جيلسنجر منصب الرئيس التنفيذي في أوائل عام 2021، كانت إنتل
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن عملاقة صناعة الرقائق كوالكوم تواصلت مع منافستها
إنتل،بشأن عمليّة اسحواذ محتملة.
وسيطرت إنتل لعقود على لقب شركة أشباه موصلات الأعلى قيمة في العالم، إذ كانت رقائقها متواجدة
تقريباً في جميع أجهزة الكمبيوتر الشخصية والخوادم.
وبحلول الوقت الذي تولى فيه جيلسنجر منصب الرئيس التنفيذي في أوائل عام 2021، كانت إنتل فقدت
بعضاً من بريقها بعد تخلّفها عن منافسيها في آسيا في سباق تصنيع أسرع الرقائق ذات أصغر
ترانزستورات.
وسعى جيلسنجر سريعاً إلى استخدام موارد إنتل المالية لتطوير أعمال تصنيع الرقائق بالتعاقد، ودخل في
مفاوضات لشراء شركة "جلوبال فاوندريز" مقابل نحو 30 مليار دولار في الصيف الذي تلا توليه
المنصب. ورغم فشل الصفقة، أكد الرئيس التنفيذي في مقابلة خلال أغسطس 2021، أن إنتل لا تزال
مهتمة بالاستحواذ.
واستحوذ جيلسنجر أخيراً على شركة تاور سيميكوندكتور، وهي شركة أخرى متخصصة في تصنيع
الرقائق بالتعاقد، مقابل أكثر من 5 مليارات دولار. لكن الصفقة أُلغيت العام الماضي بعد عدم موافقة
الجهات التنظيمية الصينية عليها.
وتزامن تزايد التكاليف في إنتل مع بدء الذكاء الاصطناعي التوليدي في الانتشار. وحولت هذه الطفرة
الطلب بعيداً عن المعالجات المركزية التي تنتجها إنتل نحو وحدات معالجة الرسوميات التي تطورها
إنفيديا.
وبينما كانت شركات التكنولوجيا تتسابق للحصول على رقائق الذكاء الاصطناعي النادرة من إنفيديا،
بقيت معالجات إنتل مكدسة على الرفوف دون طلب، بحسب وول ستريت جورنال.
واضطر جيلسنجر إلى خفض التكاليف للحفاظ على جهود التحوّل التي يقودها. وقامت إنتل بتسريح آلاف
الموظفين منذ عام 2022، وقلصت توزيعات أرباحها العام الماضي. لكن ذلك لم يكن كافياً.
وأعلن جيلسنجر الشهر الماضي، أن الشركة ستسرح 15 ألف موظف، وستخفض التكاليف بمقدار 10
مليارات دولار العام المقبل، بالإضافة إلى إلغاء توزيعات الأرباح بالكامل.
ويرى محللون أن فرص إنتل في تحقيق تحول إيجابي تتقلص، لكنها لا تزال قائمة، إذ يمكن لتخفيض
التكاليف أن يساعدها في تجاوز أزماتها، على الرغم من أن تراجع سعر أسهمها جعلها أكثر عرضة
لعروض الاستحواذ وضغوط المستثمرين النشطاء.
وارتفع سهم إنتل بنسبة 3.3% في تداولات، الجمعة، بعد تقرير صحيفة وول ستريت جورنال عن اهتمام كوالكوم بالاستحواذ عليها.